النسفي

256

القند في ذكر علماء سمرقند

وقبره بها . وبورنمد : على مرحلتين من سمرقند . قال : وبه عن أبي سعد قال : حدثني الفضيل بن العباس قال : حدثنا محمد بن المنذر الهروي قال : حدثنا محمد بن يعقوب الرملي قال : حدثنا إسحاق بن حفص قال : حدثني إبراهيم بن شماس قال : حدثني صالح بن جعفر - وكان رفيق إبراهيم بن أدهم - قال : كان إبراهيم بن أدهم مع قوم ، فمر رجل راكب على دابة له ، فاستسمجوه فقال إبراهيم : يا سبحان اللّه كيف ترفع أعمالكم وفي قلوبكم لإخوانكم هذا . وحكي عن إبراهيم بن شماس أنه قال : كنا خرجنا في طلب العدو وكان صالح بن جعفر السمرقندي معنا فحمّ صالح حمّى نافضا « 1 » ، فرأيته واضعا رأسه على الأرض وهو يرتعد ، فقلت في نفسي : إن أتيته الآن بشيء يضعه تحت رأسه أبى عليّ فعمدت إلى مخلاة فحشوتها تبنا ، فأتيته بها فقلت : رحمك اللّه ، لو وضعت رأسك على هذه ، فنظر وقال : يا أبا إسحاق ! إن من يصبر يصبر قليلا ، ومن ينعم ينعم قليلا ، وأبى أن يضع رأسه عليها فتوفي في مرضه ببورنمد . قال نجم الدين : وقد قلت : تحمّل أقوام قليل مشقّة * ليفضوا إلى الروح المؤبّد في الحشر ونحن تعجّلنا قليل تمتّع * لطول عناء في القيامة والقبر « 415 » . صالح بن عيسى الخلقانيّ السّمرقنديّ قال : أخبرنا الشيخ الإمام أبو حفص عمر بن أحمد الشبيبي رحمه اللّه قال : أخبرنا الشيخ أبو حفص عمر بن أحمد الشاهيني قال : أخبرنا الحافظ أبو سعد عبد الرحمن بن محمد الإدريسي قال : روى صالح بن عيسى الخلقاني السمرقندي عن الحسين بن عيسى البكري السمرقندي عن عبد العزيز ابن أبان قال : حدثنا سفيان عن عبيد اللّه ، عن نافع ، عن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - : « أن رسول اللّه ( ص ) أسهم لرجل ولفرسه ثلاثة أسهم ، للرجل سهم وللفرس سهمان » .

--> ( 1 ) في الأصل جمّانا فضا . وطبعت في طبعة الفاريابي هكذا . والصواب ما أثبتناه . والحمى النافض هي التي يرتعد فيها الإنسان لشدّتها . وما زالت تدعى في العراق : النّفّاضة . ( 415 ) الخلقاني : نسبة إلى بيع الخلق من الثياب وغيرها .